السيد محمد حسين الطهراني

58

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

السلام : إنِّي لأكْتُمُ مِنْ عِلْمِي جَوَاهِرَهُ * كَيْ لَا يَرَى الحَقَّ ذُو جَهْلٍ فَيُفْتَتَنَا يقول : إنّي لأخفي تلك الجواهر والنفائس من علمي ولا ابيّنها لكي لا يطّلع عليها الأشخاص الذين لا يتمكّنون من استيعابها ، إنَّ أفكاري وعلمي وجواهري تلك هي عين الحقّ ، لكنّي أخفي هذا الحقّ لكي لا يطّلع عليه رجل جاهل ، إذ لو اطّلع عليه فإنَّه يُفتتن ، ويوقعنا في الفتنة ويثير الفساد والمشاكل والقيل والقال ، ويخرج نفسه من الإيمان ، ويسبب الاختلاف في العالم ، ويجلب لنا المشاكل والصعاب ومشاقّ الأمور بسبب

--> الغزل الرقم 111 ) : مشكل خويش بر پير مغان بردم دوش * كو به تأييد نظر حلّ معمّا ميكرد ديدمش خرّم وخندان قدح باده به دست * واندر آن آينه صد گونه تماشا ميكرد گفت آن يار كزو گشت سرِدار بلند * جرمش آن بود كه أسرار هويدا ميكرد يقول : « ليلة أمس حملتُ مشكلتي إلى شيخ المجوس ( المرشد ) . . فهو قادر على أن يحلّ اللغز بتأييد من نظره . فرأيته فرحاً باسماً وفي يده كأس الشراب . . وكان يتفرّج في مرآتها على مئات الاشكال . قال : إنَّ هذا الصديق ( يقصد الحلّاج ) الذي ارتفعت به قمّة المشنقة . . كان جرمه أنَّه أذاع الأسرار » . ثَانياً : ما هي مناسبة قوله : وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا أبُو حَسَنٍ * إلى الحُسَيْنِ وَأوْصَي قَبْلَهُ الحَسَنَا مع أنَّ الحلّاج الذي بينه وبين أولئك الأئمّة أكثر من قرنين من الزمان ؟ ثالثاً : لم يكن الحلّاج من أهل أتباع الشيخ والمراد ليعتبر نفسه في هذه الأبيات تابعاً لهؤلاء الأئمّة . فالحلّاج قد التقي بأكثر من أربعمائة شيخ ، لكنّه لم يخضع للتربية والتعليم ، وهذا الأمر هو الذي جعله يظهر ويبرز مطالب يحرم إظهارها ممّا أدّى إلى إضلال الخلق وهدر دمه .